قوله: {وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} رد بذلك عليهم حيث زعموا وقالوا:
{نَحْنُ أَبْنَاؤُاْ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] ولا يهون عليه أن يعذب أحباؤه.
قوله: (أي أهل مكة) جري على القاعدة، وهو أن المخاطب بيا أيها الناس أهل مكة، ولكن المراد العموم.
قوله: {بِالْحَقِّ} متعلق بجاء، وقوله: {مِن رَّبِّكُمْ} متعلق بمحذوف حال من الحق، أي جاءكم بالحق حال كونه من ربكم.
قوله: (واقصدوا) {خَيْراً} أشار بذلك إلى أن قوله خيراً مفعول لمحذوف، ويصح أن يكون خبراً لكان المحذوفة، والتقدير آمنوا يكن الإيمان خيراً وهو الأقرب.
وقوله: (مما أنتم فيه) أي وهو الكفر على حسب زعمكم أن فيه خيراً، وإلا فالكفر لا خير فيه.
قوله: (لا يضره كفركم) قدره إشارة إلى أن جواب الشرط محذوف، وقوله: {فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} دليل الجواب.
قوله: {حَكِيماً} (في صنعه) أي لا يصنع شيئاً إلا محكماً متقناً.
قوله: (الإنجيل) أي فالخطاب للنصارى فقط، ويحتمل أنه خطاب لليهود والنصارى، لأن غلو اليهود بتنقيص عيسى حيث قالوا إنه ابن زانية، وغلو النصارى بالمبالغة في تعظيمه حيث جعلوه ابن الله.
{ياأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ}
قوله: {إِلاَّ} (القول) {الْحَقَّ} أشار بذلك إلى أن صفة لمصدر محذوف.
قوله: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} المسيح مبتدأ، وعيسى بدل أو عطف بيان عليه، وابن مريم صفته، ورسول الله خبره.
قوله: {وَكَلِمَتُهُ} أي أنه نشأ بكلمة كن، من غير واسطة أب ولا نطفة، وقوله: {أَلْقَاهَا} أي بنفخ جبريل في جيب درعها، فحصل النفخ إلى فرجها فحملت به.
قوله: {وَرُوحٌ مِّنْهُ} سمي بذلك لأنه حصل من الريح الحاصل من نفخ جبريل، روي أن الله تعالى لما خلق أرواح البشر جعلها في صلب آدم عليه السلام، وأمسك عنده روح عيسى، فلما أراد الله أن يخلقه، أرسل بروحه مع جبريل إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فحملت بعيسى.