وقيل في تفسير قوله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22] أي: برحمة كذلك قال المفسرون.
وكذلك قراءة من قرأ: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] أي: فرحمة، وهذا كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا رحمة مهداة".
وقيل: الروح ههنا جبريل، وهو عطف على الضمير في {أَلْقَاهَا} ، وتأويله ألقاها الله إلى مريم وجبريل.
معنى {مِنْهُ} أي: بإذنه وأمره، كقولك: قلت لفلان منك قولًا، أي بإذنك في ذلك.
وهذه أوجه صحيحه في تأويل قوله: {وَرُوحٌ مِنْه} .
وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ} قال ابن عباس: يريد قولهم: الله وصاحبته وأبيه.
قال الفراء: معناه (ولا تقولوا) : هم ثلاثة، كقوله: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ} [الكهف: 22] .
وقال الزجاج: (ولا تقولوا) آلهتنا ثلاثة {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء:171] .
وقوله تعالى: {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} .
قد ذكرنا وجه انتصابه عند قوله: {فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء: 170] .
وقوله تعالى: {سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} قال ابن عباس: نزه نفسه أن يكون له ولد.
وقال القراءة يصلح في (أن) من وعن، فإذا أُلقيتا كانت (أن) في موضع نصب. وكان الكسائي يقول: هو في موضع خفض، في كثير من أشباهها.
وذكرنا هذه المسألة قديمًا.
وقوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} .
فيه حجة على بطلان قول النصارى، لأن تأويله: أن ذلك له ملكًا وخلقًا من غير شريك في ذلك، إذ لو كان له شريك لم يبعد وجود التمانع بينهما، فيفسد ملك السماوات والأرض، وإذا استحال الشريك في وصفه استحال الولد.
وقوله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} أي: مفوضًا إليه القيام بتدبير ملكه الذي لا ملك أوسع منه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 193 - 208} .