فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118384 من 466147

وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} أي عزيزًا في اقتداره على إنجاز موعوده على ألسنة رسله، حكيمًا في إرساله وجميع تدبيره.

166 -قوله تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ} الآية.

قال ابن عباس وغيره من المفسرين: إن رؤساء مكة قالوا: يا محمد سألنا اليهود عنك وعن صفتك، فزعموا أنهم لا يعرفونك في كتابهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهود:"إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله"، فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله هذه الآية.

قال أهل المعاني:"لكن"لا يبتدأ به، لأنه لاستدراك ما سبق ومضى، وإنما يجيء بعد نفي لشيء فيثبت ذلك الشيء به، وهذه الآية من باب الحذف والاختصار، وذلك أن اليهود لما جحدوا نبوته وأنكروا ما أنزل الله عليه قالوا: ما نشهد لك بهذا، فمن يشهد لك به؟ فترك ذكر قولهم، وأنزل: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ} .

قال الزجاج: ومعنى {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَد} أنَ الشاهد هو المبين لما يشهد به، فالله عز وجل يبين ما أنزل إليه، ويعلم مع إبانته أنه حق.

ومعنى إبانة الله تعالى ذلك نصب المعجزة له.

ووجه الاحتجاج بشهادة الله على اليهود أنهم أبوا أن يشهدوا بما شهد الله به، وكفى بهذا خزيًا بهم، وأيضًا فإن الله تعالى شهادته تبين صدق نبيه بما يغني عن بيان أهل الكتاب.

وقوله تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} فيه قولان:

أحدهما: أنزله وهو يعلم أنك أهل لإنزاله عليك، لقيامك به وعملك بالحق فيه. وفي هذا إثبات العلم لله، لأن المعنى: أنزله بعلمه الذي هو عالم به.

الثاني: ما ذكره الزجاج، وهو أنه قال: معنى {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي أنزل القرآن الذي فيه علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت