ألف الجلالة، فقد أجابتك البسملة بما لم تحط به خبراً، وجاءك ما لم تستطع عليه صبراً انتهى.
وقد تقدم نظير ذلك في الباقي بعد إسقاط المكرر من حروف المعجم في أوائل السور حيث رتب الشيعي منه ما ظنه مقوياً لما هو عليه أعني صراط علي حقاً نمسكه وقابلناه بما يبهته مرتباً من هذا الحروف أيضاً فتذكر، وقرأ الحسن {أَن يَكُونَ} بكسر الهمزة ورفع النون أي سبحانه ما يكون له ولد على أن الكلام جملتان.
{لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} جملة مستأنفة مسوقة لتعليل التنزيه، وبيان ذلك أنه سبحانه مالك لجميع الموجودات علويها وسفليها لا يخرج من ملكوته شيء منها، ولو كان له ولد لكان مثله في المالكية فلا يكون مالكها لجميعها، وقوله تعالى: {وكفى بالله وَكِيلاً} إشارة إلى دليل آخر لأن الوكيل بمعنى الحافظ فإذا استقل سبحانه وتعالى في الحفظ لم يحتج إلى الولد فإن الولد يعين أباه في حياته ويقوم مقامه بعد وفاته والله تعالى منزه عن كل هذا فلا يتصور له ولد عقلاً ويكون افتراؤه حمقاً وجهلاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}