فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118304 من 466147

وذهب نسطور الحكيم في زمان المأمون إلى أن الله تعالى واحد والأقانيم الثلاثة ليست غير ذاته ولا نفس ذاته ، وأن الكلمة اتحدت بجسد المسيح لا بمعنى الامتزاج بل بمعنى الإشراق أي أشرقت عليه كإشراق الشمس من كوة على بلور.

ومن النسطورية من قال: إن كل واحد من الأقانيم الثلاثة حي ناطق موجود ، وصرحوا بالتثليث كالملكانية ، ومنهم من منع ذلك ، ومنهم من أثبت صفات أخر كالقدرة والإرادة ونحوها لكن لم يجعلوها أقانيم ، وزعموا أن الابن لم يزل متولداً من الأب وإنما تجسده وتوحده بجسد المسيح حين ولد ، والحدوث راجع إلى الناسوت ، فالمسيح إله تام وإنسان تام ، وهما قديم وحادث ، والاتحاد غير مبطل لقدم القديم ولا لحدوث الحادث ، وقالوا: إن الصلب ورد على الناسوت دون اللاهوت.

وذهب بعض اليعقوبية إلى أن الكلمة انقلبت لحماً ودماً فصار الإله هو المسيح ، وقالوا: إن الله هو المسيح عيسى ابن مريم ، ورووا عن يوحنا الإنجيلي أنه قال في صدر"إنجيله": إن الكلمة صارت جسداً وحلت فينا ، وقال: في البدء كانت الكلمة والكلمة عند الله والله تعالى هو الكلمة ، ومنهم من قال: ظهر اللاهوت بالناسوت بحيث صار هو هو وذلك كظهور الملك في الصورة المشار إليه بقوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} [مريم: 17] ومنهم من قال: جوهر الإله القديم وجوهر الإنسان المحدث تركبا تركب النفس الناطقة مع البدن وصارا جوهراً واحداً وهو المسيح وهو الإله ، ويقولون صار الإله إنساناً وإن لم يصر الإنسان إلهاً كما يقال في الفحمة الملقاة في النار: صارت ناراً ولا يقال: صارت النار فحمة ، ويقولون: إن اتحاد اللاهوت بالإنسان الجزئي دون الكلي ، وأن مريم ولدت إلهاً وأن القتل والصلب واقع على اللاهوت والناسوت جميعاً إذ لو كان على أحدهما بطل الاتحاد ، ومنهم من قال: المسيح مع اتحاد جوهره قديم من وجه.

محدث من وجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت