وقد وَرَد أن جبريل نفخ في دِرْع مريم فحمَلتْ منه بإذن الله؛ وعلى هذا يكون"وَرُوحٌ مِنْهُ"معطوفاً على المضمر الذي هو اسم الله في"أَلْقَاهَا"التقدير: ألقى الله وجبريل الكلمة إلى مريم.
وقيل:"رُوحٌ مِنْهُ"أي من خلقه؛ كما قال: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] أي من خلقه.
وقيل:"رُوحٌ مِنْهُ"أي رحمة منه؛ فكان عيسى رحمة من الله لمن اتبعه؛ ومنه قوله تعالى: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ} [المجادلة: 22] أي برحمة، وقرئ {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] .
وقيل:"وَرُوحٌ مِنْهُ"وبرهان منه؛ وكان عيسى برهاناً وحجة على قومه صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}