فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118245 من 466147

إذن فالذي لا يتغير في الحق هو أن يحكوا جميعاً الرواية الواحدة بصدق ولو كانوا ملايين الناس ، لكن إن سولت نفوس بعضهم الكذب وحسنته له وأغرته به لاختلفت الرواية ؛ لأن الكذب مشاع أوهام ولا حقيقة له . والحق سبحانه وتعالى يوضح لنا: لقد جاءكم الرسول بالحق مهما تغيرت الظروف والأحوال ، ومهما جئتم إليه من أي لون ، سواء في العقديات أو في العباديات أو في الأخلاق أو في السلوك . وستجدون كل شيء ثابتاً لأنّه الحق .

ويضرب الحق سبحانه وتعالى لنا مثلاً في هذا الحق: {أَنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فاحتمل السيل زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النار ابتغآء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كذلك يَضْرِبُ الله الحق والباطل} [الرعد: 17]

كل وادٍ يأخذ ماء على قدر حجمه ، وساعة ينزل السيل من الجبال يحمل معه التراب والقش والأشياء التي لا لزوم لها ، وهو ما نسميه"الريم"وهو الزَّبَد الرابي . وكذلك الحديد أو النحاس أو الذهب الذي نصنع منه الحلي أو أدوات المتاع ، وعندما نضع هذه المعادن في النار ، نجد الزِّبَد يفور على سطح هذه المعادن عندما تنصهر ، وتسمى هذه الأشياء الخبث .

ويوضح الحق لنا كيف يضرب الحق والباطل . {فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض} [الرعد: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت