فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117933 من 466147

وساعة يقول:"أوحينا"ينبهنا إلى أن الإعلام بخفاء أمر غير مقصور على الله ؛ ذلك أن الشياطين يوحون إلى أوليائهم: {وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]

ويقول أيضاً عن الشياطين: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112]

إذن الوحي هو إعلام بخفاء ، وليس الأمر مقصوراً على الحق سبحانه وتعالى ، بل يصح أن يكون الوحي من الله ، أو من الشياطين ، أو من جنود الشياطين .

وقد يكون الوحي إلى الجماد وإلى الحيوان وإلى الملائكة وإلى الإنسان .

وعندما نحدد معنى الوحي فإننا نقول:

الوحي في اللغة إعلام بخفاء من أيّ - سواء أكان من الله أم من الشياطين - ولأي ما - سواء للأرض أو للحيوان أو للإنسان - وفي أيِّ - سواء في خير أو شر - .

وكلمة"وحي"تصلح لأي معنى من هذه المعاني بحيث إذا أطلقت انصرفت إليه . ولكن هي بالمعنى الشرعي لا تطلق إلاّ على الإعلام بخفاء من الله لرسوله ، ومثل ذلك حدث لمعنى الصلاة ، فالصلاة معناها اللغوي الدعاء ، وهناك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والصلاة المكتوبة هي الأقوال والأفعال ، وأخذ الشرع معنى الصلاة واصطلح على أن كلمة الصلاة حين يطلقها الفقيه تنصرف إلى الأقوال والأفعال المخصوصة المبتدأة بالتكبير والمختتمة بالتسليم .

وفي هذا المعنى الشامل للصلاة نجد سيدنا عمر - رضي الله عنه - وقد دخل عليه حذيفة فسأله: كيف أصبحت؟ . أجاب حذيفة: أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأصلي بغير وضوء ولي في الأرض ما ليس في السماء . وغضب سيدنا عمر ، ولولا دخول سيدنا علي بن أبي طالب لكان لسيدنا عمر شأن آخر مع حذيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت