فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117866 من 466147

.. وقوله:"ولتقيمنه العرب بألسنتها"معناه أنها لا تلتفت إلى المرسوم المكتوب الذي وضع للدلالة فقط، وإنما تتكلم به على مقتضى اللغة والوجه الذي أنزل عليه من مخرج اللفظ وصورته، فمن هذه الحروف والكلمات ما كتب في المصحف من الصلوة والزكوة والحيوة بالواو دون الألف وكان الأولى أن يكتب الصلاة والزكاة والحياة على مخرج اللفظ ومطابقته وكذلك إبرهيم وإسماعيل وإسحاق وصلح والرحمن وأمثال هذه الأسماء التي تسقط الألف منها وهي ثابتة في اللفظ والمخرج. ونحو إلحاقهم في آخر الكلمة من قالوا وقاموا وكانوا وأمثال ذلك ألفا. والألف غير ثابته ولا بينة اللفظ فرأى عثمان كتب هذه الكلمات والأسماء ورسمها على مطابقة اللفظ ومخرجه أولى وأحق وأن المتكلم إن تكلم بها وتلاها على حد ما رسمت في المصحف كان مخطئأً لاحنا خارجاً عن لغة العرب وعادتها ومتكلماً بغير لسانها، غير أنه عرف هو وكل أحد من كتب المصحف وعرفهم من أهل العلم باللغة أن العرب لا تلفظ بالصلوة والزكوة والحيوة بالواو وتسقط الألف. ولا تحذف الألف في لفظها بالرحمن وسليمن وإسماعيل وإسحاق وصلح ونحو ذلك ولا تأتي بألف في قاموا وقالوا وكانوا وأمثال ذلك، وأنها لا تتكلم بذلك إلا على مقتضى اللفظ ووضع اللغة لشهرة ذلك وحصول العلم به وتعذر النطق به على ما رسم في المصحف فلذلك قال:"ولتقيمنه العرب بألسنتها"أي أنها تنطق به على واجبه ولا شك في ذلك لأجل أن الرسم في الخط بخلافه .. وإذا كان ذلك كذلك ثبت أن اللحن الذي أراده عثمان هو غلط الكاتب وتركه مراعاة مخرج اللفظ وحذفه في موضع ما هو ثابت في اللفظ، وزيادته في مواضع ما ليس فيه ولم يقصد بذلك أن فيه لحنا لا يجوز التكلم به لأنه كان والصحابة والكتبة للمصحف وزيد بن ثابت أجلّ قدراً وأفصح لساناً وأثبت معرفة وفهما باللغة من أن يكتبوا فيه لحنا ويذهب ذلك على الجماعة سوى عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت