فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117802 من 466147

161 - {وَ} حرّمنا عليهم طيبات أحلت لهم بسبب {أَخْذِهِمُ} وأكلهم {الرِّبَا} والزيادة في المعاملات {وَ} الحال أنهم {قَدْ نُهُوا عَنْهُ} ؛ أي: عن معاملة الربا مطلقًا على ألسنة أنبيائهم، والتوراةُ التي بأيديهم إنما تصرحُ بتحريم أخذهم الربا من شعبهم ومن إخوتهم دون الأجانب، وهي محرَّفة، أما النسخة التي كتبها موسى .. فقد فقدت باتفاق اليهود والنصارى، وبعض أنبيائهم قد نهوا عن الربا إطلاقًا، فلم يقيدوه بشعب إسرائيل، كقول داود في"المزمور الخامس عشر من الزبور": فضته لا يعطيها بالربا, ولا يأخذ الرشوة من البريء {وَ} حرَّمنا عليهم طيبات أحلت لهم بسبب {أَكْلِهِمْ} وأخذهم {أَمْوَالَ النَّاسِ} {بِـ} الوجه {الْبَاطِلِ} ؛ أي: بطريق الرشوة والخيانة وسائر الوجوه المحرمة مما أخذ فيه المال بلا مقابل يعتد به.

ونحو هذه الآية قوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} والسحت: الكسب الحرام، فقد كانوا يأخذون أثمان الكتب التي يكتبونها بأيديهم، ثم يقولون: هي من عند الله تعالى.

وفي ذكر هذه الآية امتنان على هذه الأمة حيث لم يعاملهم معاملة اليهود فيحرّم عليهم في الدنيا الطيبات عقوبةً لهم بذنوبهم، فهذه الأربعة هي الذنوب التي اقترفوها، والجرائم التي ارتكبوها، وشدد عليهم بسببها في الدنيا والآخرة، أما التشديد في الدنيا .. فهو ما تقدم من تحريم الطيبات عليهم، وأما التشديد عليهم في الآخرة .. فقد بين جزاءهم عليها في الآخرة، فقال: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ} ؛ أي: وأعددنا وهيأنا للذين كفروا برسل الله، وجحدوا ما جاؤوا به، وأصروا على الكفر {مِنْهُمْ} ؛ أي: من أهل الكتاب دون من آمن منهم {عَذَابًا أَلِيمًا} ؛ أي: عذابًا مؤلمًا في نار جهنم خالدين فيها أبدًا.

قال المفسرون: إنّما قال: منهم؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى علم أنَّ قومًا منهم سيؤمنون، فيأمَنون من العذاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت