وقيل: رفع على إضمار مبتدأ.
وقيل: عطف على المضمر في المقيمين.
وقيل: عطف على المضمر في"يؤمنون".
وقيل: هو معطوف على الراسخين.
ومعنى الآية: إن الله تعالى أخبر عن أهل الكتاب أنهم سألوا محمد صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، ثم بيّن أنهم ليسوا كلهم قالوا ذلك، فأخبر أن الراسخين في العلم منهم أي: من أهل الكتاب والمؤمنون أي منهم أيضاً يؤمنون بالقرآن، والتوراة والإنجيل، وجميع كتب الله، وهو ما أنزل من قبل محمد صلى الله عليه وسلم فهم لا يسألون ما سأل أولئك.
وقوله: {والمقيمين الصلاة} هم من أهل الكتاب أيضاً.
قال أبان بن عثمان: هو غلط من الكاتب يعني كونه بالياء وإنما حقه الرفع بالواو وهي قراءة ابن مسعود.
وقالت عائشة رضي الله عنها لعروة إذ سألها عن اختلاف الإعراب في {والمقيمين الصلاة} وفي
{والصابئون} [المائدة: 71] في المائدة وفي {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] في طه، يا ابن أختي، هذا عمل
الكاتب غلطوا في الكتاب.
وفي قراءة عبد الله"والمقيمون"بالرفع.
وقال عثمان رضي الله عنه أرى فيه لحناً، وستقيمه العرب بألسنتها، يريد المصحف، وهذه الأحاديث مطعون فيها عند العلماء لصحة جواز المصحف على لغة العرب.
وإذا كان للشيء وجه لم يجز أن يحمل على الغلط، وقد ذكرنا أن كونه بالياء له وجوه سائغة في لغة العرب، ويدل على أنه ليس بخطأ من الكاتب إن في مصحف أُبَيّ {والمقيمين} أيضاً فلو كان الرفع الصواب لم تجتمع المصاحف على تركه. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 1510 - 1530}