فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11132 من 466147

الحجة الثالثة: لو كان قوله بسم الله الرحمن الرحيم آية من هذه السورة: لزم التكرار فِي قوله الرحمن الرحيم ، وذلك بخلاف الدليل.

والجواب عن الحجة الأولى من وجوه: الأول: أنا نقلنا أن الشيخ أبا إسحاق الثعلبي روى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذا الحديث عد بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة من سورة الفاتحة ، ولما تعارضت الروايتان فالترجيح معنا ، لأن رواية الإثبات مقدمة على رواية النفي.

الثاني: روى أبو داود السختياني عن النخعي عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإذا قال العبد مالك يوم الدين يقول الله تعالى مجدني عبدي وهو بيني وبين عبدي ، إذا عرفت هذا فنقول: قوله فِي مالك يوم الدين هذا بيني وبين عبدي ، يعني فِي القسمة ، وإنما يكون كذلك إذا حصلت ثلاثة قبلها وثلاثة بعدها ، وإنما يحصل ثلاثة قبلها لو كانت التسمية آية من الفاتحة فصار هذا الخبر حجة لنا من هذا الوجه.

الثالث: أن لفظ النصف كما يحتمل النصف فِي عدد الآيات فهو أيضاً يحتمل النصف فِي المعنى ، قال عليه الصلاة والسلام: الفرائض نصف العلم ، وسماه بالنصف من حيث أنه بحث عن أحوال الأموات ، والموت والحياة قسمان ، وقال شريح: أصبحت ونصف الناس علي غضبان ، سماه نصفاً من حيث إن بعضهم راضون وبعضهم ساخطون ، الرابع: إن دلائلنا فِي أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة صريحة ، وهذا الخبر الذي تمكسوا به ليس المقصود منه بيان أن بسم الله الرحمن الرحيم هل هي من الفاتحة أم لا ، لكن المقصود منه بيان شيء آخر ، فكانت دلائلنا أقوى وأظهر.

الخامس: أنا بينا أن قولنا أقرب إلى الاحتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت