لا بن عباس رضي الله عنهما قال: (وبهذا احتج ابن عباس عليه، ومن ها هنا أخذه باستنباطه، وغوصه) . (1)
وممن قال به أيضًا من المفسرين: الجصاص، والكيا الهراسي، وابن العربي، والجرجاني، والزمخشري، والرازي، والقرطبي، وأبوحيان، وابن كثير، والبيضاوي، وابن عادل الحنبلي، والسيوطي، وأبو السعود، وابن بدران، وصديق حسن خان. (2)
المخالفون:
وقد خالف في هذا الاستنباط بعض المفسرين: وحجتهم في ذلك أن الغاية متعلقة بالأكل والشرب دون المباشرة، قال السيوطي: (ومن منعه قال: إن الغاية متعلقة بـ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} دون {بَاشِرُوهُنَّ} (3) ، كما أشار إليه أيضًا الألوسي (4) .
النتيجة:
ما ذهب إليه عامة المفسرين ومنهم السعدي هو الصحيح في الاستنباط؛ لكثرة القائلين به وقوة حجتهم من الناحية الأصولية فكما أن دلالة الالتزام تدل على ذلك، فكذلك مفهوم المخالفة - مفهوم الغاية - يدل عليه أيضًا قال أبوحيان: (وفي هذه التغيئة أيضًا دلالة على جواز
(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 108) .
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 281) ، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 74) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 107) ، ودرج الدرر (1/ 352) ، والكشاف (115) ، والتفسير الكبير (5/ 94) ، والجامع لأحكام القرآن (2/ 322) ، والبحر المحيط (2/ 58) ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 478) ، وأنوار التنزيل (1/ 107) ، واللباب في علوم الكتاب (3/ 314) ، والإكليل (1/ 359) ، وإرشاد العقل السليم (1/ 202) ، وجواهر الأفكار (521) ، وفتح البيان (1/ 376) .
(3) انظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 359) .
(4) انظر: روح المعاني (2/ 67) .