النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا [1] » . أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى:، وقال سبحانه:. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك [4] » . أخرجه مسلم في صحيحه.
فذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن مد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة لولا المانع المذكور في الحديث، وهو أكل الحرام. ولأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه في الدعاء، كما في الاستسقاء، ودعائه على الصفا والمروة في حجه وعمره، وفي مواضع أخرى.
(1) رواه الترمذي في (الدعوات) باب في دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- برقم (3556) وأبو داود في (الصلاة) باب الدعاء برقم (1488) واللفظ له.
(2) رواه مسلم في (الزكاة) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب برقم (1015) .
(3) سورة البقرة الآية 172 (2) {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ}
(4) سورة المؤمنون الآية 51 (3) {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا}