وكيف خلوتِ من القاطنين … وغربانُ بينك لم يَنعَبِ ؟ وأينَ مكامنُ ذاك الشجاعِ … ومريضةُ الأسدِ الأغلبِ ؟ وأينَ مواقفُ وِلْدانِهِ … ومُزدَحَمِ الجُندِ في الموكبِ ؟ ومَجرى سوابَقِهِ كالصُّقورِ … جلبنَ صباحًا على مَرْقَبِ أيمضي وأسيافُهُ ما فَتِئ … نَ بالضَّرب والسُّمْرُ لم تُخضَبِ ؟ ولم تُعجل الخيلُ مذعورةً … إلى مَرغبٍ وإلى مَرْهبِ ؟ ولم يُستلبْ بالرّماح الطّوا … لِ في الرّوع واسطةُ المِقْنَبِ ولو علم السيف لمّا علا … كَ حالَ كليلًا بلا مَضرِبِ وبُدّل من ساعدٍ هزّه … لحتفك بالسّاعد الأعضبِ تَعامَه قومٌ سَقَوك الحِمامَ … فما فيهُمُ عنك مِن مُعرِب