كأنّي بها كجبالِ الحجا … زِ يُقبلنَ أو قِطَعِ الغَيْهَبِ عليهنَّ كلُّ شُجاعِ الجَنانِ … إذا رُهبَ الهولُ لم يَرهَبِ لأسيافهم في رءوس الكُما … مُصمَّمةُ القُضُب اللُّهَّبِ ولمّا مرَرْنا على رَبْعِهِ … خرابِ الأنيسِ ولم يَخرِبِ تبدّل بعد عجيج الوفو … بحاجاتِهم صَرَّةَ الجُندُبِ ومن سابغاتٍ ملأن الفِناءَ … من القَزّ أردية العنكبِ بكينا على غَفَلاتٍ بِهِ … سُرِقْنَ وعيشٍ مضَى طيِّبِ وقلنا لما كان صعبَ المَذالِ … من سَبَلِ العين لا تَصْعبِ أيا دارُ كيف لبستِ العَفاءَ … وماءُ النَّضارةِ لم ينضُبِ ؟ وكيف نَسيتِ الذي كان فيكِ … منَ العزِّ والكرمِ الأرحبِ ؟