فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] . فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ قَالَ الله: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم: 72] الآية"أخرجه مسلم [1] . [صحيح]
6 -وَعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فَحَدَّثَنِى ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهمْ، فَأَوَّلهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ المُسْرِع، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كمَشْيِهِ". أخرجه الترمذي [2] . [حسن]
"الحضْرَ [3] "بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة: العدْوُ."وَالشَّدُّ" [4] . أيضًا العدو.
قوله: وَعَنِ السُدّي: بضم السين، وتشديد الدال المهملتين، وهو إسماعيل [5] بن عبد الرحمن، نسب إلى السدة؛ لأنه كان يبيع المقانع عند سدة مسجد الكوفة، وهي ما يبقى من الطاق المسدود، وقيل: هي الظلّة على الباب لوقاية الشمس والمطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: الساحة أمام الباب.
(1) في"صحيحه"رقم (2496) .
قلت: وأخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (15/ 600) وأحمد (6/ 420) وأبو يعلى في"مسنده"رقم (7044) وابن حبان رقم (4800) والطبراني في"المعجم الكبير" (23/ 206، 358، 363) و (25 رقم 269) .
(2) في"السنن"رقم (3159) وهو حديث حسن.
(3) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 390) .
(4) "الفائق"للزمخشري (2/ 209) .
(5) انظر:"ميزان الاعتدال" (1/ 395 رقم 2329) ."الجرح والتعديل" (2/ 184) "الكاشف" (1/ 125) .