قال القاضي عياض [1] : يحتمل أن هذا كان قبل نزول قسمة [2] الغنائم، والحديث يدل عليه.
قال: وقد اختلفوا [3] في هذه الآية، فقيل: هي بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} فإن مقتضى الآية الأولى أن الغنائم كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - كلها خاصة، ثم إنه تعالى جعل أربعة أخماسها للغانمين بالآية الأخرى، وهذا قول ابن عباس وغيره، قيل: هي محكمة، والتنفيل من [315/ ب] الخمس، وقيل: هي محكمة [وللإمام] [4] أن ينفل من الخمس ما شاء لمن شاء حسبما يراه. انتهى باختصار.
[قوله:"جئت بسيف"أي: أخذه من سلاح الأعداء، وقاتلهم به لقوله: قد شفى صدري من المشركين] [5] .
[قوله:"وليس لي ولا لك":
أقول: لفظه في"الجامع" [6] بزيادة بعد قوله:"لي"فقلت:"عسى أن يعطى هذا من لا يبلى بلائي، وقد صار لي فهو لك"فحذفه"المصنف"، وما كان يحسن حذفه، إذ هو من أعلام النبوة إخبار بما في نفس سعد] [7] .
(1) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (6/ 55 - 56) .
(2) انظر"المغني" (13/ 53) و"الاستذكار" (14/ 104) .
(3) انظر"البيان"للعمراني (12/ 198) "التمهيد" (10/ 82) "فتح الباري" (6/ 240) .
(4) زيادة من (أ) .
(5) زيادة من (أ) .
(6) في"جامع الأصول" (2/ 146) .
(7) زيادة من (أ) .