5 -وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ - عليها السلام - طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ، وَكانَ لاَ يَعِيشُ لهَا وَلَدٌ. فَقَالَ: سَمِّيهِ عبد الحَارِثِ. فَإنَّه يَعِيْش، فَسَمَّتْهُ فَعَاشَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ". أخرجه الترمذي [1] . [ضعيف]
قوله:"فَسَمَّتْهُ فعاش":
أقول: وكان إبليس يسمى في الملائكة الحارث، وأنزل الله في ذلك: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ} إلى قوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [2] يريد بالشرك تسمية الولد بعبد الحارث أطلق الشرك على المعصية، وهو يطلق عليها كثيرًا.
وأخرج ابن جرير [3] عن ابن عباس قال:"كانت حواء تلد لآدم أولادًا فتعبدهم لله عبد الله، وعبيد الله، ونحو ذلك فيصيبهم الموت، فأتاها إبليس وآدم فقال: إنكما لو تسميانه بغير الذي تسميانه لعاش، فولدت ولدًا فسمياه عبد الحارث".
وأخرج ابن جرير [4] وابن المنذر [5] .
(1) في"السنن"رقم (3077) وهو حديث ضعيف.
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 11) والحاكم (2/ 545) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1631) والطبراني في الكبير رقم (6895) .
(2) سورة الأعراف الآية: (189 - 190) .
(3) في"جامع البيان" (10/ 624) .
(4) في"جامع البيان" (10/ 621 - 622) .
(5) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 623) .