وجعله الله خليفة, فلا بد، وأن يكون قد كتب عمره زيادة على الأربعين، وهي العشرون، فالانقلاب في متون الأحاديث [قد اتفق في أحاديث] [1] ويؤيده أنا لم نجد رواية في"الدر المنثور" [2] بأن عمر داود أربعون مع توسعه في النقل، بل كل ما فيه من الروايات أنه ستون.
إن قلت: إنه تعالى قدر [311/ ب] نبوته بعد علمه أن آدم يهب له عشرين عامًا تكون فيه نبوته وخلافته.
قلت: هذا ينبني على أن هبة آدم تمت لداود، وقد قدمنا لك أنه لم يأت ما يدل على ردها لآدم، ولا على عدمه إلا أن في رواية أخرجها ابن أبي حاتم [3] ، وابن منده [4] وأبو الشيخ [5] في [العظمة] [6] وابن عساكر (5) عن أبي هريرة، وفيه أنه قال آدم:"فزده من عمري أربعين سنة قال: [أ] [7] تفعل يا آدم؟! قال: نعم. يا رب. قال: فنكتب ونختم إنا إن كتبنا وختمنا لم نغير. قال: فافعل أي رب!"الحديث. فيحتمل أنه تعالى ما كتبه وختمه، ولم يغيره وجب، فلا ترد الهبة.
قوله:"أخرجه الترمذي": قلت: وقال [8] : هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. [انتهى] [9] .
(1) زيادة من (أ) .
(3) في"تفسيره" (5/ 1612 - 1613) .
(4) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 622 - 623) .
(5) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 623) .
(6) في (ب) العطية.
(7) زيادة من (أ) .
(8) في"السنن" (5/ 267) .
(9) زيادة من (أ) .