فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 5029

والذي ألجأ أئمة التفسير إلى ارتكاب المجاز [1] : أن هذا عهد لا يذكره بنو آدم، وتقدم الجواب عنه.

قالوا: ولأنه لا يؤخذ العهد إلا على من كلف، وأدرك ما يقال له.

وجوابه: لا مانع أنه تعالى كمل عقولهم، وعرفوا ما يقال لهم، والإيمان بالله وحكمته لا تأبى ذلك، وفي المسألة مباحث طويلة.

قوله:"وبيصًا": [أقول] [2] بفتح الواو فموحدة فمثناة تحتية فصاد مهملة بريقًا ولمعانًا.

قوله:"فجحد آدم":

أقول: الجحد: إنكار الجاحد ما هو عالم به، ولا لوم على آدم - عليه السلام - في ذلك، فقد ثبت في الحديث القدسي:"إن العبد يكره الموت وأن الله يكره مساءة عبده المؤمن" [3] فلم يجعل تعالى كراهة الموت ذنبًا، فإنه كراهة جبلية طبيعية بشرية، ولا ينافيه حديث:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه" [4] فإنه ليس فيه إلا الإخبار بأن [309/ ب] محبة لقاء الله سببًا لمحبة الله لقاءه، والكاره للموت كاره لكربه وشدائده لا للقاء الله.

(1) تقدم رده.

(2) زيادة من (أ) .

(3) أخرجه"البخاري"في"صحيحه"رقم (6502) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه"البخاري"رقم (6508) ومسلم رقم (2686) من حديث أبي موسى الأشعري.

وأخرجه أحمد في"المسند" (3/ 107) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

وأخرجه أحمد في"المسند" (5/ 316) من حديث عبادة بن الصامت.

وأخرجه أحمد في"المسند" (6/ 44) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت