وفيه: تعليم العباد الاتصاف بالإنصاف [فإنه] [1] تعالى ذكر منافعهما مع مفسدة إثمهما، ولم يقل: ليس فيها منفعة، فالعبد ينصف إن راجع خصمه، وتبين له في كلامه أو فعله من حسن وقبيح] [2] .
قوله:"أخرجه أصحاب السنن":
قلت: قال الترمذي [3] :"انتهينا .. انتهينا": مكررة. قال: وقد روي عن إسرائيل مرسلًا. انتهى.
وقال ابن الأثير [4] : إن التكرير من رواية الترمذي، وأن عند أبي داود والنسائي:"انتهينا"مرة واحدة.
12 -وَعَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَحْفَوْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَصَعِدَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ:"لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ بَيَّنْتهُ لَكُمْ". فَلَمَّا سَمِعَوا ذَلِكَ أَرَمُّوا وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ. قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه: فَجَعَلْتُ أَنْظُر يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لاَفٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي فَأَنْشَأَ رَجُلٌ كَانَ إِذَا لاَحَى يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله! مَنْ أَبِي؟ قَالَ:"أَبُوكَ حُذَافَةُ". فَقَالَ عُمَرُ رَضِينَا بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبَّيًَا، نَعُوْذُ بِالله مِنْ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا رَأَيْت فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنِّي صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهمَا دُونَ الْحَائِطِ".
(1) في (ب) فإنها.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(3) في"السنن" (5/ 253 - 254 رقم 3049) .
(4) في"جامع الأصول" (2/ 122) .