فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 5029

69 -وَعَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ عن ابن عمر - رضي الله عنهما: فِي قولُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) } نسختها الآية التي بعدها. أخرجه البخاري [1] . [صحيح]

قوله [268/ ب] :"عن مروان الأصفر، عن ابن عمر".

أقول: قال الحافظ [2] : لم يتضح لي من هو الجازم بأنه ابن عمر فإن الرواية [3] الآتية يعني في البخاري بعد هذه وقعت بلفظ: أحسبه ابن عمر، وعندي في ثبوت أنه ابن عمر توقف؛ لأنه ثبت أن ابن عمر لم يكن اطلع على كون هذه الآية منسوخة.

قوله:"نسختها"، أي: أزالت ما تضمنت من الشدة وبينت أنها وإن وقعت المحاسبة، لكنها لا تقع المؤاخذة، أشار إلى ذلك الطبري [4] فرارًا من ثبوت دخول النسخ [5] في الإخبار.

وأجيب: بأنه وإن كان خيرًا لكنه يتضمن حكمًا، وما كان من الأخبار يتضمن الأحكام أمكن دخول النسخ [6] فيه كسائر الأحكام، وإنما الذي لا يدخله النسخ من الأخبار ما كان خبرًا محضًا لا يتضمن حكمًا كالإخبار عما مضى من أحاديث الأمم ونحو ذلك.

(1) في صحيحه رقم (4545) وطرقه رقم (4546) .

(2) في"فتح الباري" (8/ 206) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4546) .

(4) في"جامع البيان" (5/ 126 - 128) .

(5) انظر تفصيل ذلك في"شرح الكوكب المنير" (3/ 541) ،"البحر المحيط" (4/ 98 - 100) . المحصول (3/ 325) .

(6) إن كان خبرًا عما لا يجوز تغيّره كقولنا: العالم حادث، فهذا لا يجوز نسخه بحال، وإن كان خبرًا عما يجوز تغيُّره فإما أن يكون ماضيًا أو مستقبلًا، والمستقبل إما أن يكون وعدًا أو وعيدًا، أو خبرًا عن حكم كالخبر عن وجوب الحج فذهب الجمهور إلى جواز النسخ لهذا الخبر بجميع هذه الأقسام. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت