أقول: لفظ البخاري في هذه الآية [252/ ب] "يطقونه"قال: وقراءة العامة"يطيقونه"وهو أكثر. انتهى.
قال ابن حجر [1] : يعني من أطاق يطيق، ووقع عند النسائي:"يطيقونه"يكلفونه، وهو تفسير حسن أي: يكلفون إطاقته.
قوله:"هي للشيخ الكبير والمرأة الكبير".
قال ابن حجر [2] : هذا مذهب ابن عباس وخالفه الأكثر، وفي البخاري: هي منسوخة أي: صريحة في دعوى النسخ، ورجحه ابن المنذر من جهة قوله: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ؛ لأنها لو كانت في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام لم يناسب أن يقال: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} مع أنه لا يطيق الصيام.
قال ابن حجر [3] : وهذه القراءة - أي: قراءة يطقونه - يعني: يكلفونه لضعف تأويل من زعم أن (لا) محذوفة من القراءة [4] المشهورة، وأن المعنى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} ، وأنه كقول الشاعر [5] :
فقلت لهن الله أبرح قاعدًا [6]
(1) في"فتح الباري" (8/ 180) .
(2) في"فتح الباري" (8/ 180) .
(3) في"فتح الباري" (8/ 180) .
(4) انظر:"معجم القرآن" (1/ 250 - 252) .
(5) امرئ القيس، انظر ديوانه (ص 125) .
(6) قال امرئ القيس:
فقلتُ يمينُ الله أبرحُ قاعدًا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي =