فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 5029

بِئْسَمَا شَرَيْتِ، وبِئْسَما اشْتَرَيْتِ، أَبْلِغِي زَيدِ بنَ أَرْقَمَ أَنَّه قَدْ أَبْطَلَ جَهَادَه مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ، قَالتْ: فَمَا يَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ عَائِشةُ - رضي الله عنها: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} . الآية، فَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، والصَّحابةُ - رضي الله عنهم - مُتَوَافِرُونَ [1] .

قوله:"وعن أم يونس".

قال ابن الأثير: أم يونس روت عن عائشة، روى عنها وبيض له حديثها في الربا. انتهى.

(1) ذكره رزين ولم أجده في الأصول - كما قال ابن الأثير في"جامع الأصول" (1/ 572) أخرجه الدارقطني في السنن (3/ 52 رقم 211) عن يونس بن أبي إسحاق، عن أمه العالية قالت: خرجت أنا وأم محبة إلى مكة فدخلنا على عائشة، فسلمنا عليها، فقالت لنا: ممن أنتن؟ قلنا: من أهل الكوفة, قالت: فكأنها أعرضت عنا، فقالت لها أم محبة: يا أم المؤمنين!، كانت لي جارية وإني بعتها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمان مئة إلى عطائه، وإنه أراد بيعها، فابتعتها منه بست مئة نقدًا، قالت: فأقبلت علينا، فقالت: بئسما شريت وما اشتريت، فأبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب فقالت لها: أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي، قالت: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة: 275] .

أم محبة والعالية: مجهولتان: لا يصح الاحتجاج بهما. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 330) وعبد الرزاق رقم (14813) أيضًا، وأم محبة بضم الميم وكسر الخاء، هكذا ضبطه الدارقطني في"المؤتلف والمختلف" (4/ 2164) وقال: إنها امرأة تروي عن عائشة، روى حدثها أبو إسحاق السبيعي عن امرأته العالية، ورواه أيضًا يونس بن إسحاق، عن أمه العالية بنت أيفع عن أم حبيبة ,عن عائشة، وقال: أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما.

قلنا: بل هي امرأة جليلة القدر، ذكرها ابن سعيد في"الطبقات" (8/ 487) فقال: العالية بنت أيفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي سمعت من عائشة.

انظر"تنقيح وتحقيق أحاديث التعليق"لابن عبد الهادي (2/ 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت