فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 5029

أخيه. ولم يعن بذلك إذا خطب الرجل المرأة ولم يوافقها أمره ولم تركَنْ إليه أن لا يخطبها أحد فهذا باب فساد يدخل على الناس. انتهى.

وقوله:"إلا أن يأذن له". عائد إلى الجميع؛ لأن النهي لأجل تقدم حقه، فإذا أذن فيه أسقطه لقوله في الحديث:"حتى يبتاع أولا"، ويراد منه أو يأذن له.

287/ 15 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ, وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلاَ تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا". أخرجه الستة [1] . [صحيح] .

وفي أخرى [2] :"وَلَا يَزِيْدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ". [صحيح] .

وفي أخرى [3] :"ولا يَسِمَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ". [صحيح] .

قوله:"لتكفأ ما في إنائها [4] ". هو من كفأت القدر: إذا كَببْتَهَا لتُفرغ ما فيها، وهذا مثل لإقالة الضرة من صاحبتها من زوجها إلى نفسها.

قوله:"ولا يَسُم الرجل على سوم أخيه".

قال النووي [5] : وذلك أن يكون [192/ ب] قد اتفق صاحب السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر للبائع: أنا أشتريه، فهذا حرام بعد استقرار الثمن، فأما السوم في السلعة التي تباع ممن يزيد فليس بحرام.

(1) البخاري رقم (2140) ومسلم رقم (51/ 1413) ومالك (2/ 683) وأبو داود رقم (2080) والترمذي رقم (1134) والنسائي رقم (3239) (3240) و (4502) وابن ماجه رقم (1867) .

(2) البخاري رقم (2723) ومسلم (2/ 1033 رقم 53/ 1413) .

(3) مسلم (2/ 1033 رقم 54/ 1413) .

(4) "جامع الأصول" (1/ 538) .

(5) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (10/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت