"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من دخل حائطًا"أي: وهو محتاج.
"فليأكل من ثماره"حاجته.
"ولا يتخذ خبنة"بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة فنون، فسّره المصنف بما يأخذه الإنسان في طرف ثوبه أو إزاره.
وفي"النهاية" [1] : الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ في ثوبه، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
الرابع: حديث رافع بن عمرو - رضي الله عنه:
4 -وعن رافع بن عمرو - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ أَرْمِي نَخْلَ الأَنْصَارِ فَأَخَذُونِي وَذَهَبُوا بِي إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"يَا رَافِعُ! لِمَ تَرْمِي نَخْلَهُمْ؟ قُلْتُ: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ:"لَا تَرْمِ وَكُلْ مَا وَقَعَ، أَشْبَعَكَ الله وَأَرْوَاكَ". أخرجه أبو داود [2] والترمذي [3] وصححه. [صحيح] "
"قال: كنت أرمي نخل الأنصار"أي: ليأخذ ما يسقطه الرمي من الثمر.
"فأخذوني وذهبوا بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي: فشكوه إليه.
"فقال: يا رافع! لم ترم نخلهم؟ قلت: الجوع"أوجب رميه.
"يا رسول الله"اختلف في حد الجوع على رأيين، ذكرهما في"الإحياء" [4] .
أحدهما: أن يشتهي الخبز وحده، فمتى طلب الإدام فليس بجائع.
(2) في"السنن"رقم (2622) .
(3) في"السنن"رقم (1288) وقال: حسن غريب.
أخرجه ابن ماجة رقم (2299) وهو حديث ضعيف.