حديث:"أبي حازم"هو الأشجعي.
"قال: سألت سهل بن سعد: هل أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - النَّقي؟"، بفتح النون، وهو خبز الرقيق الحواري، وهو النظيف الأبيض، وفي الحديث:"يحشر الناس على أرض عفراء كقرصة النَّقي".
"قال: ما رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - النَّقي منذ بعثه الله حتى قبضه"الله.
"قلت: هل كانت لكم مناخل؟ فقال: ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منخلًا من حين ابتعثه الله حتى قبضه".
قال الحافظ ابن حجر [1] : أظنه احترز عما قبل البعثة، لكونه - صلى الله عليه وسلم - كان يسافر في تلك المدة إلى الشام تاجرًا، وكانت الشام إذ ذاك مع الروم، والخبر النَّقي كثير عندهم، وكذا المناخل وغيرها من آلات [الثروة] [2] فلا ريب أنه رأى ذلك عندهم، وأمّا بعد البعثة فلم يكن إلاّ بمكة والطائف، والمدينة, ووصل إلى تبوك، وهي من أطراف الشام، لكن لم يفتحها ولا طالت [401 ب] إقامته بها. انتهى.
"قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه، فيطير منه ما طار"من قشره، وكأنه نبه بهذا على أن النهي عن النفخ في الطعام خاص بالطعام المطبوخ.
"وما بقي ثرَّيناه"بللناه وعجنّاه.
"فأكلناه"بعد أن تنضجه النار.
قوله:"أخرجه البخاري والترمذي"إلاّ أني [3] لم أجده في كتاب الأطعمة من"سنن الترمذي".
(1) في"فتح الباري" (9/ 548) .
(2) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح"الترفه.
(3) وهو كما قال الشارح، فهو في"سنن الترمذي" (4/ 579 الباب رقم 38 ما جاء في معيشة النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث رقم 2364) .