وخالفهم داود [1] وقال: إذا لم يكن على رجليه نجاسة عند اللبس جاز له المسح.
"فمسح عليهما، هذا لفظ الشيخين"ولم يبين في الرواية كمية المسح، ولا كيفيته وأتى في غيرها كما يأتي.
-ولمسلم [2] - رحمه الله - في أخرى:"أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى الخُفّيْنَ وَمُقَدّمِ رِأْسِهِ وَعَلىَ عِماَمِتِهِ". [صحيح]
قوله:"ولمسلم"من رواية المغيرة.
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، ومقدم رأسه وعلى عمامته"أي: كمل مسح رأسه على العمامة.
-ولأبي داود [3] في أخرى:"أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أنَسِيتَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ، بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي - عز وجل -". [ضعيف]
"ولأبي داود في أخرى: ومسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله! نسيت"أي: غسل الرجلين.
(1) في"المحلى" (2/ 100 مسألة 215) .
(2) في صحيحه رقم (83/ 274) .
(3) في"السنن"رقم (156) .
وأخرجه أحمد (4/ 246) ، والحاكم (1/ 170) كلهم من طريق بُكير بن عامر البجلي، وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث المغيرة بن شعبة في المسح، ولم يخرجا قوله - صلى الله عليه وسلم:"بهذا أمرني ربي"وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي.
قلت: بُكير بن عامر البجلي، أبو إسماعيل الكوفي، ضعيف، قاله الحافظ في"التقريب"رقم (759) ، وهو حديث ضعيف. والله أعلم.