"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخلل لحيته"أي: يدخل أصابعه عند غسل وجهه في أصول شعر لحيته.
قوله:"أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال [1] حديث حسن صحيح، قال: وقال بهذا أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم زاد تخليل اللحية وبه يقول الشافعي [2] .
= قال الترمذي:"قال محمد - يعني البخاري: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث. فقال: هو حسن، اهـ."
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنًا بوجه من الوجوه. اهـ.
وللحديث شواهد: (الأول) : من حديث أنس عند أبي داود رقم (145) ، والبيهقي (1/ 54) ، وسنده حسن.
وهو حديث صحيح.
وله طريق أخرى صححها الحاكم (1/ 149) ووافقه الذهبي.
(الثاني) : من حديث عمار بن ياسر عند الترمذي رقم (29) ، وابن ماجه رقم (429) ، والحاكم (1/ 149) . وهو حديث صحيح.
(الثالث) : من حديث عائشة عند الحاكم (1/ 150) . وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 235) وقال: رواه أحمد (6/ 234) ، ورجاله موثقون، وهو حديث صحيح لغيره.
(الرابع) : من حديث ابن عمر عند ابن ماجه رقم (432) . وهو حديث ضعيف.
(الخامس) : من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجه رقم (433) وهو حديث صحيح لغيره، وفي الباب حديث أبي رافع وأبي هريرة وعائشة.
انظر: تخريجها في"نيل الأوطار" (/ 54 - 55) بتحقيقي.
وخلاصة القول: أن حديث عثمان صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم.
(1) الترمذي في"السنن" (1/ 46) .
(2) انظر:"الأم" (1/ 107 - 109) .