واعلم أن الحديث أخرجه البزار [1] أيضًا من حديث جابر بن عبد الله مثل لفظ أبي داود [2] .
وقال الخطابي: معنى يجتاحه: يستأصله أخذًا ثم إنفاقًا. قال الترمذي في جامعه [3] على قوله:"وإن أولادكلم من كسبكم"، والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم قالوا: إن يد الولد مبسوطة في مال ولده [136/ ب] يأخذ ما شاء. انتهى.
قلت: وإلى العمل بالحديث ذهب جابر بن عبد الله أحد رواته فصح عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله [يقول] [4] : يأخذ الأب والأم من مال ولدهما بغير إذنه. أخرجه ابن حزم [5] وقال [6] : إنه صح مثله عن عائشة من قولها، وعن أنس بن مالك (7) ؛ وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال:"أولادكم هبة الله لكم، وأموالهم لكم" (7) .
وأخرج ابن حزم أيضًا، عن عمر ابن الخطاب أنه أتاه أب وابن والابن يطلب أباه بألف درهم أقرضه إياها والأب يقول: إنه لا يقدر عليها، فأخذ عمر بيد الابن فوضعها في يد الوالد وقال: هذا وماله من هبة الله لك [7] .
(1) لم أقف عليه في"كشف الأستار عن زوائد البزار"للهيثمي، ولم يعزه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 154 - 156) للبزار، بل عزاه الهيثمي للطبراني في الأوسط، وقال: رجاله رجال الصحيح.
(2) في"معالم السنن" (3/ 801 - مع السنن) .
(3) بإثر الحديث رقم (1358) .
(4) زيادة من"المحلى" (8/ 104) .
(5) في المحلى (8/ 103 - 104) .
(6) أي: ابن حزم في"المحلى" (8/ 104) .
(7) أخرجه ابن حزم في"المحلى" (8/ 104) .