الأول: حديث عائشة - رضي الله عنها -
1 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". أخرجه الخمسة [1] إلا النسائي. [صحيح]
"قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"أي: يأمرني عن الله بتوريث الجار.
قال في"فتح الباري" [2] : ولم أرَ في شيء من طرقه بيان لفظ الوصية، ثم قال [3] : واختلف في المراد بهذا التوريث، فقيل: يجعل له مشاركة في المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب. وقيل: المراد ينزله منزلة من يرث بالبر والصلة، والأول أظهر؛ فإن الثاني استمر، والحديث يشعر بأن [171 ب] التوريث لم يقع.
قال ابن أبي جمرة [4] : الميراث على قسمين: حسي ومعنوي، فالحسي المراد هنا، والمعنوي ميراث العلم، ويمكن أن يلحظ هنا أيضًا؛ فإن من حق الجار على الجار أن يعلمه.
ووقع عند الطبراني [5] من حديث عبد الله بن عمرو: أن ذلك كان في حجة الوداع.
وله [6] في لفظ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"فأفاد"
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"رقم (6014، 6015) ، ومسلم رقم (2624، 2625) ، وأبو داود رقم (5151، 5152) ، والترمذي رقم (1942، 1943) ، وابن ماجه رقم (3673، 3674) .
وهو حديث صحيح.
(3) الحافظ في"الفتح" (10/ 441) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 441) .
(5) كما في"مجمع الزوائد" (8/ 165) ، وقال: رواه الطبراني وإسناده جيد.
(6) أي: لعبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -. =