فهرس الكتاب

الصفحة 4072 من 5029

قوله:"وما زاد الله عبدًا بعفو [92 ب] إلاَّ عزًا"لما كان العافي عمَّن ظلمه وهضمه في الظاهر مغلوب، وأنَّ العزة في الانتصاف أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنَّ العفو يزداد به العافي عزًا على عكس ما يتخيل.

قوله:"ولا تواضع عبد لله إلاّ رفعه الله"فيه أنَّ التواضع [1] سبب لرفعة الله للعبد، كما أنَّ التكبر سبب لوضعه عند الله.

قوله:"أخرجه مسلم ومالك والترمذي".

قلت: لفظ"الجامع" [2] أخرجه مسلم والترمذي وأخرجه"الموطأ" [3] مرسلًا أنه سمع العلاء بن عبد الرحمن يقول: ما نقصت صدقة من مال، وذكر الحديث، وقال مالك [4] في آخره: ولا أدري أرفع هذا الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ انتهى بلفظه، وفي اختصار المصنف له إخلال كثير.

الثاني عشر: حديث جابر:

12 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أَمَرَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي المَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ.

= بالحس والعادة. والثاني: أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه وزيادة إلى أضعاف كثيرة.

(1) قال النووي في"شرحه لصحيح مسلم" (16/ 142) فيه أيضًا وجهان.

أحدهما: يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويجل مكانه.

الثاني: أن المراد ثوابه في الآخرة, ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا.

(2) (6/ 455 رقم 4660) .

(3) في"الموطأ" (2/ 1000) .

(4) في"الموطأ" (2/ 1000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت