حديث علي - عليه السلام:"للسائل حق ولو جاء على فرس". ظاهر صنيع المصنف أَنَّه موقوف، ولفظه في"الجامع" [1] عن علي - عليه السلام: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"للسائل حق ولو جاء على فرس"فهو مرفوع.
والمراد حق على المسئول إن كان لديه ما يعطيه مما أوجبه الله أو مطلقًا مع الاستطاعة.
قوله:"أخرجه أبو داود".
الحادي عشر: حديث أبي هريرة:
11 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَلَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لله إِلاَّ رَفَعَهُ الله". أخرجه مسلم [2] ومالك [3] والترمذي [4] . [صحيح]
قوله:"ما نقص مال من صدقة"بعده في"الجامع" [5] :"أو قال: ما نقصت صدقة من مال"انتهى. وكأنَّه شك من أحد الرواة، وما كان يصلح من"المصنف"حذفه؛ لأنَّ الرواية بالشك في أيّ اللفظين قاله - صلى الله عليه وسلم -, فصار بعد الحذف جزمًا بالمشكوك فيه.
إخراج الصدقة من المال، وإن كان ينقصها [6] حسًا، فإنَّ الإخلاف عليه يزيدها نموًا، فهو ليس بنقص حقيقي، فالنفي يتوجه إلى الحقيقة.
(1) (6/ 453 رقم 4656) .
(2) في"صحيحه"رقم (2588) .
(3) في"الموطأ" (2/ 1000) .
(4) في"السنن"رقم (2030) . وهو حديث صحيح. والله أعلم.
(5) (6/ 455 رقم 4660) .
(6) قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (16/ 141) : قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما نقصت صدقة من مال"ذكروا فيه وجهين. أحدهما: معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية, وهذا مدرك =