وقال أبو بكر [1] [البزار] [2] : وهذا الحديث لا نعلمه إلاَّ من هذا الوجه، انتهى.
وأخرج - أيضًا - أبو داود [3] عن عائشة:"أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها"لكن قال أبو داود: هذا الإسناد غير صحيح، انتهى.
وفي"مختصر السنن" [4] قال المنذري في إسناده: محمد بن دينار الطاحي البصري، قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، وليس له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله:"ويمص لسانها"في المتن، لا يقوله إلاَّ محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده - أيضًا - سعد بن أوس قال ابن معين: بصري ضعيف، انتهى.
قال الذهبي [5] : هذه اللفظة: لا توجد إلاَّ في هذا الخبر المنكر، ثم ذكر اضطرابه.
الحديث الثالث: حديث أبي هريرة:
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -عنِ المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ، فَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ. وَكانَ الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخًا وَكَبيرًا، وَالَّذِي نَهَاهُ شَابًّا. أخرجه أبو داود [6] . [صحيح لغيره]
قوله:"فإذا الذي رخَّص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب".
(1) أي: أبو بكر البزار في"مسنده" (1/ 479 - كشف) حيث قال: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا اللفظ، وقد روى عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف هذا.
(2) كذا في (أ. ب) والصواب ما أثبتناه من مصادر التخريج.
(3) في"السنن"رقم (2386) ، وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(5) في"الميزان" (3/ 541 رقم 7504) ، وانظر:"التقريب" (2/ 160 رقم 202) .
(6) في"السنن"رقم (2387) ، وهو حديث صحيح لغيره.