فهرس الكتاب

الصفحة 3761 من 5029

ثم ساق [1] بسنده:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر على الجنائز أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيًا، حتى جاء حديث النجاشي [2] فخرج إلى المصلى فصفّ وراءه وكبر عليه أربعًا، ثم ثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - على أربع حتى توفاه الله".

ثم ذكر [3] أنه اتفق على ذلك الفقهاء أهل الفتوى في الأمصار. انتهى.

وترجم البخاري [4] : باب التكبير على الجنازة أربعًا، وذكر الحديث هذا.

واعلم أنه استدل به على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي [5] وأحمد [6] وجمهور السلف [7] ، حتى قال ابن حزم [8] : لم يأت عن أحد من الصحابة منعه. وعن الحنفية [9] والمالكية [10] : لا يشرع ذلك. وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي مات فيه الميت وما قرب منه، لا إذا طالت المدة.

(1) في"الاستذكار" (8/ 239 رقم 11244) .

(2) ذكره الزبيدي في تاج العروس (9/ 204) . وفي"أدب الكاتب" (ص 73) : النّجاشي: هو الناجش، والنّجش: استثارة الشيء، ومنه قيل: للزائد في ثمن السلعة: ناجشٌ، ونجّاشٌ، ومنه قيل: للصائد: ناجشٌ.

قال محمَّد بن إسحاق: النّجاشي اسمه أصحمَةُ, وهو بالعربية: عطيّةٌ، وإنما النجاشي اسم الملك، كقولك: هرقل، وقيصر، ولست أدري أبا العربية، هو. أم وفاقٌ وقع بين العربية وغيرها؟.

(3) ابن عبد البر في"الاستذكار" (8/ 239 رقم 11245) .

(4) في"صحيحه" (3/ 202 الباب رقم 64 - مع الفتح) .

(5) "المجموع شرح المهذب" (5/ 211) .

(6) في"المغني" (3/ 446) .

(7) انظر:"فتح الباري" (3/ 188) .

(8) في"المحلى" (5/ 139) .

(9) "حاشية ابن عابدين" (3/ 99) .

(10) "التمهيد" (6/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت