قال ابن عبد البر [1] : ليس هذا بمضار؛ لأنه أراد إصلاح ولده، وقد همَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينهى عن الغَيْلَة لما علم أن العرب تعتقد أنه فساد بالولد، ثم تركها توكلًا على الله، إذا بلغه أنَّ فارس والروم يفعلون ذلك، ولا يضرّ أولادهم.
والغَيْلَة [2] وطئُ الرَّجُلِ امرأتَهُ الرَّضاع، وقد اختلف الفقهاء فيمن قال لامرأته: والله لا أقربك حتى تفطمي ولدك.
فقال مالك [3] : لم يكن موليا؛ لأنه ليس على وجه الضرار، إنما أراد الإصلاح لولده.
وقد قال الأوزاعي [4] والشافعي [5] : إن مضت أربعة أشهر قبل أن تكون شيء مما حلف عليه كان موليًا، وله قول آخر.
وللحنفية [6] قول ثالث أنه إن بقي بينه وبين مدة الفطام أربعة أشهر، فإنه مول.
الحديث الرابع: حديث عائشة:
112/ 4 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: آلَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ، وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلاَلًا وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً. أخرجه الترمذي [7] . [ضعيف] .
قولها:"وحرّم":
أي: قربانهنَّ.
(1) في"الاستذكار" (17/ 107 رقم 25497) .
(2) "الاستذكار" (17/ 108 رقم 25499) .
(3) "الاستذكار" (17/ 108 رقم 25501) .
(4) "الاستذكار" (17/ 108 رقم 25502) .
(5) "الاستذكار" (17/ 108 رقم 25504) .
(6) "الاستذكار" (17/ 108 رقم 25507) .
(7) في"سننه"رقم (1201) وأخرجه ابن ماجه رقم (2072) .