وقَالَ [1] : من حلفَ على امرأتِهِ أنْ لا يطأَهَا حتَّى تفطمَ ولدَهَا لم يكنْ موليًا. بلغني عن علي - رضي الله عنه - أَنَّهُ سئلَ عن ذلكَ فلم يرهُ إيلاء.
قوله: في حديث علي لم يقع عليه طلاق، وإن خصت الأربعة الأشهر.
أقول: هذه المسألة وقع فيها بين السلف من الصحابة وغيرهم نزاع، فقول علي - عليه السلام - هو رأي جماهيرهم، وهذه الرواية عن علي هي الصحيحة.
وقد روي عنه أن تمضي الأربعة يقع تطليقة، وإليه ذهب جماعة من السلف.
قوله: أخرجه مالك.
أقول: منقطعًا، فإنه قال: عن جعفر بن محمَّد عن أبيه علي.
قال ابن عبد البر: الخبر عن علي، وإن كان منقطعًا في الموطأ، فإنه متصل عنهم من طرق كثيرة صحاح، ثم ساقها بأسانيدها في كتابه:"الاستذكار" [2] .
قوله: بلغني عن علي أنه سئل عن ذلك فلم يجعله إيلاءً.
قال عبد الرزاق [3] عن معمر: أنه بلغه ذلك عن علي.
وذكر ابن عبد البر [4] بسنده إلى سعيد بن جبير أنَّ عليًا قال له رجل: حلفت ألَّا أمس امرأتي سنتين، فأمره باعتزالها، فقال له ذلك الرجل: إنما ذلك من أجل أنها ترضع ولدي، فخلّي بينه وبينها.
(1) مالك في"الموطأ"رواية أبي مصعب الزهري (1/ 611/ 1587) .
(2) "الاستذكار" (17/ 95 - 108) .
(3) في"المصنف" (6/ 452 رقم 11634) .
(4) في"الاستذكار" (17/ 107 رقم 25496) .