قال في"الفتح" [1] : أي: مشروعيتها، وهو أمر متفق عليه، لكن اختلف في الحكم وفي الصفة فالجمهور [2] على أنها سنة مؤكدة، وصرّح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها ولم أره لغيره إلا ما روي عن مالك [3] أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل عن أبي حنيفة [4] وعن بعض أصحابه.
وقد أفاد سياق حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان.
قوله:"فأطال القراءة"في رواية [5] :"فاقترأ قراءة طويلة"وفي لفظ:"فقرأ سورة طويلة"، وفي رواية [6] ابن عباس:"فقرأ نحوًا من سورة البقرة [302 ب] في الركعة الأولى"ونحوه في رواية أبي داود [7] وزاد:"أنه قرأ في القيام الأول من الركعة الثانية نحوًا مَن آل عمران". [539/ أ] .
واعلم أن صلاة الكسوف صلاة مخصوصة جاءت على صفات مخصوصة، فكل ما ثبت [8] أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله فيها كان مشروعًا؛ لأنها أصل برأسه فلا يقاس، ولهذا رد الجمهور من أقاسها على صلاة النافلة حتى منع من زيادة الركوع فيها.
(2) انظر:"المغني" (3/ 323) .
(3) انظر:"المنتقى"للباجي (3/ 323) .
(4) المبسوط (2/ 76) ،"البناية في شرح الهداية" (3/ 173) .
(5) أخرجها مسلم في"صحيحه"رقم (3/ 901) .
(6) أخرجها البخاري في"صحيحه"رقم (1052) .
(7) في"السنن"رقم (1187) بإسناد حسن.
(8) انظر:"المغني" (3/ 329 - 331) .
"المجموع شرح المهذب" (5/ 67 - 68) ."زاد المعاد" (1/ 439) .