منها: أنه سبب إفشاء حفصة إلى عائشة للحديث الذي أسره إليها، واختلف - أيضًا - في الذي أسره، فقيل: إنه تحريمه لمارية [1] أسرَّه إلى حفصة, وقال: لا تخبر به عائشة، فأخبرت به عائشة، أو تحريمه للعسل [2] .
وقيل: إنه أسر إليها أن أباها يلي الأمر بعد أبي بكر، وقيل: بل سبب الإيلاء أنه - صلى الله عليه وسلم - فرَّق هديةً جاءت له بين نسائه, فلم ترضَ زينبُ جحشٍ بنصيبها، فزادَها مرة أخرى، فلم ترضَ فقالت عائشة: لقد أممت وجهك أن تردُّ عليك الهدية, فقال:"لأنتُن أهونُ على الله من أنْ تَغمني لا أدخل عليكن شهرًا"أخرجه ابن سعد [3] عن عمرة عن عائشة من طريق الزهري.
وقيل: بل سببه طلبهن النفقة، أخرجه مسلم [4] من حديث جابر.
قال الحافظ ابن حجر [5] : اللائق بمكارم أخلاقه, وسعة صدره، وكثرة صفحه أن تكون هذه الأسباب سببًا لاعتزالهن، وسيأتي في تفسير سورة التحريم الحديث بطوله إن شاء الله تعالى.
(1) أخرجه الطبراني في"الأوسط"رقم (2316) .
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 127) وقال: رواه الطبراني .. من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه، قال الذهبي: مجهول ساقط، وخبره ساقط، وأخرجه أيضًا العقيلي في"الضعفاء الكبير" (4/ 155) في ترجمة موسى بن جعفر هذا، وقال: لا يصح إسناده.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.
(2) أخرجه البخاري رقم (4912) ومسلم رقم (1474) من حديث عائشة.
(3) في"الطبقات" (8/ 190) .
(4) في"صحيحه"رقم (29/ 1478) .
(5) ذكر محمَّد بن إسماعيل الأمير في"سبل السلام" (6/ 189 - 190) بتحقيقي.