قوله:"اعتمرت"لا أدري أي عمرة أرادت، فإنه - صلى الله عليه وسلم - اعتمر عمرتين من المدينة، عمرة الحديبية وعمرة القضاء والثالثة: من الجعرانة، والرابعة مع حجته.
قوله:"قصرت"بفتح المثناة الفوقية و (أتممت) بضمها و (أفطرت) مثل الأولى و (صمتُ) مثل الثانية.
والحاصل أن عائشة أخبرت بأنها أتمت صلاتها وصامت في السفر، وهو - صلى الله عليه وسلم - أفطر وقصر، وروت عائشة أيضًا"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقصر في السفر ويتم ويصوم ويفطر".
قال ابن القيم [1] : أنه قال ابن تيمية هو كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
قلت: الحديث أخرجه عن عائشة الدارقطني [2] والبيهقي [3] .
قال الدارقطني [4] : إسناده صحيح. وأقره ابن الجوزي، وارتضاه الذهبي وقال ابن حجر [5] : رجاله ثقات، وقال البيهقي [6] : له شواهد جملة.
ثم ذكر ابن القيم [7] حديث عائشة في أنها أتمت وصامت، قال: قال شيخنا - يريد ابن تيمية - هذا باطل، ما كانت [224 ب] أم المؤمنين لتخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجميع أصحابه،
= وقال النووي في"الخلاصة كما في نصب الراية" (2/ 192) : في هذا الحديث إشكال، فإن المعروف أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر إلا أربع عمر. كلهن في ذي القعدة.
(1) في"زاد المعاد" (1/ 454 - 455) .
(2) في"السنن" (2/ 188 رقم 39) وقد تقدم.
(3) في"السنن الكبرى" (3/ 142) وقد تقدم.
(4) في"السنن" (2/ 188) .
(5) في"التلخيص" (2/ 92 - 93) .
(6) في"السنن الكبرى" (3/ 142) .
(7) في"زاد المعاد" (1/ 454 - 455) .