قوله:"فلا ينكر عليه"، قال ابن عبد البر [1] : هذا خلاف ما روي عن ابن عمر:"لو تنفلت في السفر لأتممت"إلا أن ابن عمر قد احتج لفعل ذلك بما نذكره عنه بعد.
قال [2] : والآثار كلها على أن الإنسان مخير في النافلة وفي صلاة السنة الركعتين قبل الظهر وبعدها، وبعد المغرب إن شاء فعل ذلك فحصل على ثوابه، وإن شاء قصر عنه.
ومعلوم [3] أن المؤمن مخير في فعل النافلة في الحضر، فكيف في السفر؟ وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتنفل في السفر وفيه الأسوة. انتهى.
الرابع: حديث (عائشة) .
4 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: اعْتَمَرَتُ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا قَدَمْتُ مَكَّةَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، قَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ، وَأَفْطَرْتَ وَصُمْتُ؟ قَالَ:"أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ". وَمَا عَابَ عَلَىَّ. أخرجه النسائي [4] . [ضعيف]
(1) في"الاستذكار" (6/ 121) رقم (8212، 8213) .
(2) ابن عبد البر في"الاستذكار" (6/ 12 رقم 8214) .
(3) ذكره: ابن عبد البر في"الاستذكار" (6/ 121 رقم 8215) .
(4) في"السنن"رقم (1456) .
وأخرجه الدارقطني في"السنن" (2/ 188رقم 39) ، وقال الدارقطني عقب الحديث (40) : (الأول متصل وهو إسناد حسن، وعبد الرحمن قد أدرك عائشة, ودخل عليها وهو مراهق، وهو مع أبيه وقد سمع منها) .
وأخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 142) ، وقال: إسناده صحيح. وذكر صاحب التنقيح أن هذا المتن منكر، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان قط.
قلت: أخرج البخاري رقم (1778) ، ومسلم رقم (1253) عن قتادة: سألت أنسًا - رضي الله عنه: كم اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أربع؛ عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صدّه المشركون, وعمرة من العام المقيل في ذي القعدة حيث صالحهم، وعمرة الجعرانة إذا قسم غنيمة - أراه - حنين. قلت: كم حجَّ؟ قال: واحدة. =