2 -وفي رواية [1] :"إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَلاَئكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ". [صحيح]
= قوله:"ثم راح"زاد أصحاب"الموطأ"عن مالك (1/ 101 رقم 1) ."في الساعة الأولى".
قوله:"فكأنما قرّب بدنة"أي: تصدّق بها متقربًا إلى الله تعالى.
وقيل: ليس المراد بالحديث إلا بيان تفاوت المبادرين إلى الجمعة, وأن نسبة الثاني من الأول نسبة البقرة إلى البدنة في القيمة مثلًا.
قوله:"ومن راح في الساعة الثانية"قد اختلف في الساعة المذكورة في الحديث، ما المراد بها ذكرها الحافظ في"الفتح" (2/ 367 - 369) .
منها: ما قيل: أن المراد بالساعات بيان مراتب التبكير من أوّل النهار إلى الزوال.
ومنها: ما قيل: أن المراد بالساعات الخمس لحظات لطيفة أولها زوال الشمس وآخرها قعود الخطيب على المنبر، واستدلوا على ذلك بأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود, تقول: جئت ساعة كذا. عزاه الحافظ في"الفتح"للمالكية وبعض الشافعية.
ومنها: ما قاله القاضي حسين من أصحاب الشافعي: بأن المراد بالساعات ما لا يختلف عدده بالطول والقصر، فالنهار اثنتا عشرة ساعة, لكن يزيد كل منها وينقص والليل كذلك، وهذه تسمى الساعات الآفاقية عند أهل الميقات وتلك التعديلية.
انظر: شرح"صحيح مسلم"للنووي (6/ 135) .
"المغني" (3/ 228) ،"إحياء علوم الدين"للغزالي (1/ 181) ، إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (2/ 117) .
والحديث يدل على مشروعية الاغتسال يوم الجمعة, وعلى فضيلة التبكير إليها.
(1) أخرجها مسلم في"صحيحه"رقم (25/ 850) .
قوله:"فإذا جلس الإمام طووا الصحف"قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (6/ 145 - 146) : وسبق في الحديث الآخر:"من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قدم بدنة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ولا تعارض بينهما بل ظاهر الحديثين: أن بخروج الإمام يحضرون ولا يطوون الصحف، فإذا ="