25 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلاَ تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا". أخرجه الستة [1] . [صحيح]
= وأوضح منه رواية حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبي نعيم بلفظ:"كان يصلي في حجرة من حجر أزواجه - صلى الله عليه وسلم -"قاله الحافظ في"فتح الباري" (2/ 214) .
قوله:"فقام أناس"أي: أنهم كانوا يصلون بصلاته وهو داخل الحجرة وهم خارجها.
قوله:"ذكروا له"أفاد عبد الرزاق أن الذي خاطبه بذلك عمر - رضي الله عنه -.
قوله:"إني خفت أن تكتب عليكم صلاة الليل"أي: تفرض عليكم.
-وقد استدل البخاري في"صحيحه" (2/ 213 رقم الباب 80) بحديث عائشة - رضي الله عنها - على جواز أن يكون بين الإمام وبين القوم المؤتمين به حائط أو سترة.
حيث قال: باب إذا كان بين الإمام وبن القوم حائط أو سترة.
وقال الحسن: لا بأس أن تصلّي وبينك وبينه نهر. وقال أبو مجلز: يأتم بالإمام - وإن كان بينهما طريقٌ أو جدار، إذا سمع تكبير الإمام.
(1) أخرجه البخاري رقم (636) ، ومسلم رقم (151، 153/ 602) ، وأبو داود رقم (572) ، والنسائي رقم (861) وابن ماجه رقم (775) , ومالك في"الموطأ" (1/ 68 - 69) . وهو حديث صحيح.
قوله:"إذا سمعتم"هو أخص من قوله في حديث أبي قتاد:"إذا أتيتم الصلاة"لكن الظاهر أنه من الموافقة؛ لأنَّ المسرع إذا أقيمت الصلاة يترجى إدراك فضيلة التكبيرة الأولى ونحو ذلك، ومع ذلك فقد نهى عن الإسراع.
قوله:"فعليكم السكينة والوقار"السكينة: التأني في الحركات واجتناب العبث، والوقار في الهيئة كغضِّ البصر، وخفض الصوت وعدم الالتفات.
انظر:"فتح الباري" (2/ 118) .
قوله:"ولا تسرعوا"فيه زيادة تأكيد، وعدم الإسراع أيضًا يستلزم كثرة الخطا، وهو معنى مقصور لذاته, وردت فيه أحاديث كحديث جابر عند مسلم:"إن بكل خطوة درجة"=