24 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ, فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا. فَقَامَ الثَّانِيَةِ وَقَامُوا فَصَنَعُوا ذَلِكَ ثَلاَثًا، فَلَمّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَوا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنِّي خِفْتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلاَةُ اللَّيْلِ". أخرجه البخاري [1] وأبو داود [2] . [صحيح]
= قوله:"إلى فلانة امرأةً من الأنصار"قال الحافظ في"الفتح" (1/ 486) : وأمَّا المرأة فلا يعرف اسمها لكنها أنصارية.
ونقل ابن التين عن مالك: أن النجار كان مولى لسعد بن عبادة. فيحتمل أن يكون في الأصل مولى امرأته ونسب إليه مجازًا، واسم امرأته فكيهة بنت عبيد بن دليم، وهي ابنة عمه, أسلمت وبايعت.
قوله:"غلامك النّجار": سمّاه عباس بن سهل عن أبيه فيما أخرجه قاسم بن أصبغ وأبو سعد في"شرف المصطفى"جميعًا من طريق يحيى بن بكير عن أبي لهيعة حدثني عمارة بن غزية عنه ولفظه:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلى خشبة. فلما كثر الناس، قيل له: لو كنت جعلت منبرًا. قال: وكان بالمدينة نجار واحد يقال له: ميمون."
قوله:"ولتعلموا صلاتي". وأمّا صلاته على المنبر فقيل: إِنَّه إنّما فعل ذلك لغرض التعليم كما يدل عليه قوله:"ولتعلموا صلاتي"، وغاية ما فيه جواز وقوف الإمام على محل أرفع من المؤتمين إذا أراد تعليمهم.
قال ابن دقيق العيد في"إحكام الأحكام" (1/ 201 - 202) : من أراد أن يستدل به على جواز الارتفاع من غير قصد التعليم لم يستقم؛ لأن اللفظ لا يتناوله. ولانفراد الأصل بوصف معتبر تقتضي المناسبة اعتباره فلا بد منه.
انظر:"المحلى" (4/ 84) ،"المجموع شرح المهذب" (4/ 200 - 201) .
"فتح الباري" (2/ 400 - 401) .
(1) في"صحيحه"رقم (729) ، وأطرافه (730, 924, 1129, 2011, 2012, 5861) .
(2) في"السنن"رقم (1126) ، وهو حديث صحيح.
قوله:"في حجرته"ظاهره: أن المراد حجرة بيته, ويدل عليه ذكر جدار الحجرة. =