قوله:"في حديث ابن أبي أوفى أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من الظهر حتى لا يسمع وقع قدم"أي: أنه كان يطيلها ليلحق به من تأخر عن تكبيرة الإحرام، وكأنه كان يعرف ممن خلفه أنهم يحبون تطويله.
وفي الحديث [1] الآخر:"أنها كانت تقام صلاة الظهر ويذهب الذاهب إلى البقيع ثم يتوضأ، ويدركه - صلى الله عليه وسلم - في أول ركعة".
وفي"سنن أبي داود" [2] :"أنه كان يطيل الركعة الأولى، قال أبو قتادة: فظنّنا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى".
15 -وله [3] في أخرى عن سالم بن أبي النضر:"كانَ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ في المَسْجِدِ إِذَا رَآهُمْ قَلِيلًا جَلَسَ، وإِذَا رَآهُمْ جَمَاعَةً صَلَّى". [ضعيف]
"وعن سالم بن أبي النضر" [4] هو سالم بن أمية، مولى عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي، يعد في التابعين وأكثر روايته عنهم.
= وأخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/ 337) ، والبيهقي في"السنن""الكبرى" (2/ 66) من طريق عفّان ابن مسلم الصفار، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جُحادة عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى، به.
قلت: وفي سنده ضعيف لإبهام الراوي عن عبد الله بن أبي أوفى. وقد سُّمي عند البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 66) من طريق يحيى الحمَّاني، عن أبي إسحاق الحُميسي، عن محمد بن جحادة، قال: عن طرفة الحضرمي، عن عبد الله بن أبي أوفى، به. قلت: ويحيى الحماني، وأبو إسحاق الحميسي ضعيفان.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم رقم (161/ 154) ، وابن ماجه رقم (825) ، والنسائي في"السنن" (973) ، وأحمد (3/ 35) ، من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. وهو حديث صحيح.
(2) في"السنن"رقم (800) ، وهو حديث صحيح.
(3) أي: لأبي داود في"السنن"رقم (545) ، وهو حديث ضعيف.
(4) انظر:"التقريب" (1/ 279 رقم 2) .