فرأى بعضهم أن يسجدهما بعد السلام، وهو قول سفيان الثوري [1] وأهل الكوفة [2] .
وقال بعضهم: يسجدهما قبل السلام، وهو قول أكثر الفقهاء من أهل المدينة، مثل يحيى بن سعيد وربيعة وغيرهما [3] ، وبه يقول الشافعي [4] .
وقال بعضهم: إذا كانت زيادة في الصلاة فبعد السلام، وان كانت نقصًا فقبل السلام، وهو قول مالك بن أنس [5] .
وقال أحمد [6] : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سجدتي السهو يستعمل كلٌّ على جهته، يرى إذا قام في الركعتين على حديث ابن بحينة، فإنه يسجدهما قبل السلام، وإذا صلى الظهر خمسًا فإنه يسجدهما بعد السلام، وإذا سَلَّم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام، وكل يستعمل على جهته. وكل سهو ليس فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر؛ فإن سجدتي السهو قبل السلام.
وقال إسحاق [7] نحو قول أحمد، إلا أنه قال: كل سهو ليس فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانت زيادة في الصلاة سجدهما بعد السلام، وإن كانت نقصانًا سجدهما قبل السلام. انتهى. [486/ أ] .
(1) انظر:"المغني" (2/ 414 - 415) .
(2) انظر:"المجموع شرح المهذب" (4/ 42) .
(3) "المجموع شرح المهذب" (4/ 42 - 43) ،"المغني" (2/ 414 - 415) .
(4) "حلية العلماء" (2/ 178) .
(5) انظر:"الموطأ" (1/ 95) ،"الاستذكار" (4/ 356 - 357) .
(6) انظر:"المغني" (2/ 412 - 415) .
(7) انظر:"المغني" (2/ 415) ،"اللباب في الجمع بين السنة والكتاب" (1/ 310) .