فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 5029

قوله:"يتطيرون"أي: يتشاءمون بالشيء من مرئي أو مسموع.

وقوله:"فلا يصدّهم"نهي [1] عن العمل بالطيرة والامتناع من تصرفاتهم بسببها، لا أنه نهي عما يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه؛ لأن وجدانه في النفس يهجم عليها بغير إرادة ولا تكليف به.

وأخرج [رسته] [2] في الإيمان عن الحسن:"ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة: الحسد والظن والطيرة, ألا أنبئكم بالمخرج منها؟ إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغِ، وإذا تطيرت فامضِ" [3] .

قوله:"قوم يخطّون"أراد به خط الرمل المعروف.

وقوله:"كان نبي يخط"قيل: هو إدريس.

"فمن وافق خطه فذاك"أي: جائز، لكن لا يعلم [4] موافقة خطه أحد إلا بوحي ولا وحي به فلا يجوز له، والمقصود أنه حرام، إذ لا يتعين بالموافقة.

وقال القاضي عياض [5] : المختار أن معناه: من وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته فيما يقول، لا أنه أباح ذلك لفاعله.

قال: فحصل من مجموع كلام العلماء الاتفاق على النهي عنه.

(1) ذكره النووي في"شرح صحيح مسلم" (5/ 23) .

(2) هكذا رسمت في (ب) ، وفي (أ) غير مقروءة.

(3) قال الحافظ في"الفتح" (10/ 213) : أخرج عبد الرزاق عن معمر بن إسماعيل بن أمية عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا يسلم منهن أحد: الطيرة, والظن، والحسد، فإذا تطيرت فلا ترجع، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق"وهذا مرسل أو معضل.

(4) ذكره النووي في"شرح صحيح مسلم" (5/ 23) .

(5) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت