فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 5029

أقول: قال العلماء [1] : وجه النهي عن إتيانهم؛ لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة, فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك، ولأنهم يلبسون على الناس كثيرًا من الشرائع.

وقد [2] تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن إتيانهم وتحريم ما يأخذونه على كهانتهم، وهو الحلوان [3] ، وهو حرام بإجماع المسلمين؛ لأن فعل الكهانة باطلة لا يجوز أخذ أجرة عليه، ومثله حلوان العرّاف.

والكاهن كما قال الخطابي [4] : من يتعاطى الإخبار عن الكوائن المستقبلة, ويدعي معرفة الأسرار.

والعرّاف [5] : من يتعاطى معرفة الشيء السروق، ومكان الضالة ونحوها.

قال [6] : فمن الكهنة من يدعي أن له رئيًّا من الجن وتابعه تلقي إليه الأخبار، ومنهم من يدعي إدراك ذلك بفهم أوتيه, ومنهم [7] من يزعم معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها كمعرفة من سرق الشيء [97 ب] الفلاني ونحو ذلك، ومنهم من يسمي المنجم كاهنًا.

قال [8] : والحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم، وتصديقهم فيما يدعون.

(1) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 22) .

(2) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 22) .

(3) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 22) .

(4) في"معالم السنن" (4/ 225 - مع السنن) .

(5) قال الخطابي: العراف وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها.

(6) أي الخطابي في"معالم السنن" (4/ 225 - مع السنن) .

(7) وهو العرَّاف.

(8) أي الخطابي في"معالم السنن" (4/ 225 - مع السنن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت