النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر"وإسناده حسن، وله شاهد عند مسلم [1] عن ابن عمر:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر"."
وقد تكلم [مسلم] [2] على ما طعن به الدارقطني [3] على رواية مسلم، وغلّط الراوي في قوله:"على حمار"وردّ [مسلم] [4] كلامه.
قوله:"ويومئ برأسه" [5] .
أقول: هذا اللفظ لم أجده في رواية ابن عمر عند مسلم هنا، ولا عند البخاري، وقد نسبها في"الجامع" [6] إليهما كما هنا، فينظر.
(1) في صحيحه رقم (35/ 700) .
وأخرجه أحمد (2/ 7، 49، 57، 83 , 128) ، وأبو داود رقم (1226) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 150) ، ومن طريقه الشافعي في"السنن المأثورة"رقم (79) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 4) ، وفي"المعرفة بالسنن والآثار" (2/ 318 رقم 2890) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (1037) . وهو حديث صحيح.
(2) لعل الصواب: النووي.
(3) قال الدارقطني وغيره: غلط عمرو بن يحيى بذكر الحمار، والمعروف على راحلته وعلى البعير. ذكره الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 150) بصيغة الجزم.
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم (5/ 211 - 212) : وفي الحكم بتغليط عمرو بن يحيى نظر؛ لأنه ثقة, نقل شيئًا محتملًا، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرات، ولكنه يقال: إنه شاذ؛ فإنه مخالف رواية الجمهور في البعير والراحلة, والشاذ مردود, وهو المخالف للجماعة, والله أعلم.
وقال النسائي في"السنن" (2/ 60) : عمرو بن يحيى لا يتابع على قوله:"على حمار"وربما قال:"على راحلته".
(4) لعل الصواب: النووي.
(5) أخرج البخاري في صحيحه رقم (1105) عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُسبّح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله".